Review Article (in Arabic Language)

Introduction to nanotechnology: definition, terms, occurrence and applications in environment.

 

Ahmeda MHS*1, Ahmida NHS2 and Ahmeida AA3

1 Nutrition Department, Faculty of Public Health, University of Benghazi, Benghazi, Libya.

2 Environmental Health Department, Faculty of Public Health, University of Benghazi, Benghazi, Libya

3 Chemistry Department, Faculty of Science, University of Benghazi, Benghazi, Libya.

* Corresponding author Email: hamzasol@yahoo.com, Phone: +218925129510

 

Abstract:

Nanotechnology is an emerging multidisciplinary technique that involves application based on the synthesis of molecules in nano-scale size range. Nanotechnology is also seen as new and fast emerging field that involves the manufacture, processing and application of structure, device and system by controlling shape and size in nanometer scale. The concept of nanotechnology is driven from the Greek word nano (meaning dwarf). The nano-particles are defined as a discrete entity that has dimensions of the order of 100 nm or less. It is the small size in combination with the chemical composition and surface structure that gives the nano-particles their unique features. The alterations in physical properties serve to enhance versatility and efficacy in product development, resulting in more effective industrial and medical applications. As a result of the widespread use of nanotechnology and nano-materials, these particles find their way into the environment. Therefore, a focus on the source of nano-particles in the environment and their effects is included. This review concentrate on the recent information about analytical developments to assess the occurrence, fate and behavior of nano-materials in environment. It also focuses on the applications of nanotechnology in environment, especially in the area of air and water purifications.  

 

Key-Words: nanotechnology concept; carbon nanotubes; occurrence and fate of nano-particles in environment; nano-particles analysis.

Mohmed H. S. Ahmeda, Nagwa H. S. Ahmida and Aziza A. Ahmeida. Introduction to nanotechnology: definition, terms, occurrence and applications in environment.

Citation DOI: 10.21502/limuj.003.02.2017                LIMUJ, Volume 2, PP 12-26 2017
Creative Commons LicenseLIMUJ is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License

 

مقدمة عن تقنية النانو: تعريفها، ومصطلحاتها، وتواجدها، وتطبيقاتها في البيئة

 

 

محمد حمزة سليمان أحميدة1 و نجوى حمزة سليمان أحميدة2 وعزيزة أنور أحميد3

1 قسم التغذية - كلية الصحة العامة - جامعة بنغازي.

2  قسم  الصحة البيئية -كلية الصحة العامة - جامعة بنغازي.

3  قسم الكيمياء -كلية العلوم - جامعة بنغازي.

1  المؤلف المسؤول .البريد الإلكتروني: hamzasol@yahoo.com  هاتف: +218925129510

 

 

ملخص

 

تعتبر تقنية النانو تقنية حديثة ولها العديد من التطبيقات التي تتضمن تصنيع جزيئات أو جسيمات في مدى مقياس النانو. وعرفت تقنية النانو بأنها مجال متطور ينطوي على تصنيع وتجهيز وتطبيق العديد من التركيبات والأجهزة والأنظمة المتكونة من وحدات متناهية الصغر. لقد انبثقت فكرة تقنية النانو من الكلمة اليونانية Nano وتعني القزم’ كما عرفت الجسيمات النانوية بأنها الجسيمات المنفردة التي لا تزيد أبعادها عن 100 نانومتر. وترجع الخصائص والميزات الفريدة من نوعها للجسيمات النانوية إلى صغر قياسها بالإضافة إلى التركيب الكيميائي والبنية السطحية لها. ولقد أفسحت الخصائص المميزة والتغييرات الفيزيائية للمواد المختلفة في مقياس النانو إلى تطوير خواص المنتجات الصناعية الأمر الذي نتج عنه زيادة حقيقية ومؤثرة في التطبيقات الصناعية والطبية. وفي هذا البحث سيتم التركيز على تطبيقات تقنية النانو في مجال البيئة، وخاصة التطبيقات المتعلقة بتنقية الهواء والماء

لقد بدأت الجسيمات النانوية تجد طريقها إلى البيئة المحيطة بنا نتيجةً للاستخدام غير المحدود لمنتجات تقنية النانو وللمواد النانوية’ ولهذا تم التنويه عن مصادر الجسيمات النانوية وسلوكها وتأثيراتها على البيئة. كما تمت الإشارة إلى التقنيات المختلفة لتقييم انتشار ومصير وسلوك المواد النانوية في البيئات المختلفة بالإضافة إلى المخاطر المحتملة للجسيمات والمواد النانوية.

كلمات افتتاحية: مفهوم تكنولوجيا النانو. أنابيب الكربون النانوية؛ حدوث ومصير الجسيمات النانوية في البيئة؛ تحليل جزيئات النانو

 


تمهيد

خلال السنوات القليلة الماضية بَرَزَ إلى الأضواء مصطلح جديد، وأصبح محطَّ اهتمام العالم بشكل كبير، هذا المصطلح هو «تقنية النانو (Nano technology)». ونتج عن هذه التقنية قفزة هائلة في جميع فروع العلوم والهندسة، بالإضافة إلى تطبيقات عديدة في المجالات الطبية والاقتصادية، والمعلوماتية، والإلكترونية، والحاسوبية، والبتروكيميائية، والزراعية، والحيوية، والبيئية، والعسكرية وغيرها [1، 2]. وعلى الرغم مِن أنَّ تقنية النانو حديثة نسبيًّا، فإن وجود أجهزة تحتوي على تراكيب ذات أبعاد نانوية ليس بالأمر الجديد، والواقع أن وجود التراكيب النانوية يعود إلى عمر الأرض وبدء الحياة فيها؛ فمِن المعروف أن الأنظمة الحيوية في جسم الإنسان تقوم بتصنيع بعض الأجهزة الصغيرة جدًّا، والتي تصل إلى حدود مقياس النانو؛ فالخلايا الحية تعتبر مثالًا مهمًّا لتقنية النانو الطبيعية، فالخلية الحية تُعدُّ مستودعًا لعدد كبير من الآلات الحيوية بحجم النانو تسمى «ريبوسومات»، تقوم بتصنيع البروتينات داخل الخلية على شكل خطوط مجتمعة، يتم تشكيلها بواسطة جهاز نانوي آخر يسمى «أجسام جولجي». كما أن الإنزيمات ذاتها تعد آلة نانوية تقوم بتحفيز التفاعلات الكيميائية حسب حاجة الخلية؛ وبالتالي يمكن للآلات النانوية المصنعة أن تتفاعل داخل الخلية وتؤدي وظائفها المختلفة؛ مثل تحليل محتويات الخلية، أو إيصال الدواء إليها، أو إبادتها عندما تصبح مؤذِيَة [3].

ورغم الجوانب الإيجابية التي قد تحملها تقنية النانو من تطور وتسهيل للحياة؛ فإن هنالك الكثيرين الذين يرون أن استخدام هذه التقنية في مجالات معينة من الحياة قد يكون له عواقب غير محمودة. فيتوقع أن تقلَّ فرص العمل في مجالات الزراعة التقليدية والصناعات التحويلية والقطاع الصناعي؛ نظرًا للتطورات الواسعة في تقنية النانو؛ حيث ستحل أجهزة وآلات تقنية النانو مكان الإنسان في العمل، فهي تعمل بشكل أسرع وبدقة متناهية، بالإضافة إلى أن جسيمات النانو صغيرة جدًّا إلى الحد الذي يُمَكِّنها من النفاذ إلى جهاز المناعة في الجسم البشري، وبإمكان جسيمات النانو أنْ تَمُرَّ من خلال غشاء خلايا الجلد والرئة، وما هو أكثرُ إثارةً للقلقِ قدرةُ هذه الجسيمات على تخطِّي حاجز دم الدماغ؛ لهذا سيتم هنا التعريف- بشكل مبسط-  بتقنية النانو ومكوناتها وعلاقتها وتأثيرها على البيئة [3].

تقنية النانو- تعريفها وأساسياتها وخصائصها

يستخدم لفظ النانو كبادئة ترمز إلى الأساس عشرة مرفوعًا إلى القوة أو الأس -9. والنانومتر (ويرمز له بــ nm) هو أدق وحدة تستخدم في قياس الطول، وهو يساوي 109- من المتر. أما تقنية النانو فهي تطبيق لمختلف العلوم الفيزيائية، والكيميائية، والحيوية، والهندسية، والأحيائية، والطبية والصيدلية؛ وتسخيرها لتصميم وصنع أدوات ومعدات في مقياس لا يتجاوز 100 نانومتر عبر تجميع المكونات الأساسية (ذرات) للمواد؛ وحيث إن كل المواد مكونة من ذرات متراصة وفق ترتيب معين، فإن استبدال ذرة عنصر بذرة عنصر آخَر تنتج مواد أخرى مختلفة. وأحيانًا تفاجئنا تلك المواد بخصائص جديدة لم نكن نعرفها من قبل؛ الأمر الذي يؤدي إلى فتح مجالات جديدة لاستخدامها وتسخيرها لفائدة الإنسان  2]، 4،[5. ومثالًا على ذلك الجرافيت والماس؛ فكلاهما مكوَّن من ذرات الكربون؛ فالأول تكون ذرات الكربون مرتبة في أشكال سداسية متراصة في صفائح متوازية، أما الماس فذرات الكربون تكون على هيئة بلورات ثُمانيَّة الأوجه- صورة (1)، ولكلٍّ من الجرافيت والماس خواصه واستخداماته الخاصة [2، 6، 7].

https://s-media-cache-ak0.pinimg.com/736x/68/1d/9e/681d9e44fe40a4da72f79d8e336be1e8.jpg

الرسم رقم (1): تركيب الجرافيت والماس [7].

 

يُستخدم في تقنية النانو، كغيرها من التقنيات، عددٌ من المصطلحات الخاصة منها «علم النانو»، وهو العلم الذي يهتم بدراسة المبادئ الأساسية والخواص التركيبية للمواد في مقياس النانو. وتعرف «الجسيمات النانوية» بأنها تجمُّع ذري أو جزيئي يتراوح عددها من بضع ذرات (أو جزيئات) إلى مليون ذرة، مرتبطة بعضها ببعض بشكل كروي تقريبًا، له نصف قطر أقل من 100 نانومتر. إن جسيماً نانوياً نصف قطره نانومتر واحد سوف يحتوي على 25 ذرة، أغلبها على سطح الجسيم. وتؤدي أبعاد الجسيم النانوي لحدوث ظواهر فيزيائية معينة، مثل تغيير متوسط المسار الحر الذي تقطعه الإلكترونات بين تصادُمين متتاليَين مع الذرات المهتزة، وهذا يحدد التوصيلية الكهربية. كما أن الخواص الميكانيكية للجسيمات تتغير؛ فمثلًا تعتبر جسيمات النحاس النانوية التي يصل حجمها إلى أقل من 50 نانومترًا ذات صلابة عالية وغير قابلة للطرق أو السحب، وذلك عكس ما يحدث لمادة النحاس في القياس العادي؛ حيث يمكن ثنيها وطرقها وسحبها بسهولة. ومن الخصائص الأخرى للجسيمات النانوية إمكانيةُ تعليقها داخل سائل أو محلول من دون أن تطفو أو تغمر؛ وذلك لأن التفاعل بين سطح الجسيمات والسائل يكون قويًّا بحيث يتغلب على فرق الكثافة بينهما. وحديثًا تم تصنيع جسيمات نانوية من الفلزات والعوازل وأشباه الموصلات والتركيبات المهجَّنة (مثل الجسيمات النانوية المغلفة)، وكذلك تصنيع نماذج لجسيمات نانوية شبه صلبة، وهي الليبوسومات. كما يستخدم مصطلح «المركَّبات النانوية» للتعبير عن ناتج إضافة جسيمات نانوية إلى مواد عادية أخرى لتصنيع مواد جديدة، وينتج عن ذلك تحسنٌ كبيرٌ في خصائص تلك المواد. فعلى سبيل المثال تؤدي إضافة أنابيب الكربون النانوية لمادة أخرى إلى تغيير الخصائص التوصيلية الكهربية والحرارية للمركَّبات النانوية، كما يؤدي إضافة أنواع أخرى من الجسيمات النانوية لتحسين الخصائص الضوئية وخصائص العزل الكهربي، وكذلك الخصائص الميكانيكية مثل الصلابة والقوة. وتُجرى الأبحاث حاليًّا للحصول على مركَّبات نانوية جديدة ذات خصائص ومميزات تختلف عن المواد الأصلية. ومن المركَّبات النانوية المعروفة الآن المركَّبات البوليمرية النانوية [3].

لقد تم تصنيف المواد النانوية حسب تركيب المواد المكونة لها إلى نوعين رئيسيين؛ هما: الفولورينات (Fullerenes)، والجسيمات النانوية غير العضوية (أو الجسيمات النانوية المعدنية) [2، 8]. وتعتبر الفولورينات أحد الأشكال التركيبية لذرة الكربون؛ بحيث تَكُون كل 60 ذرة من ذرات الكربون مرتبطة ثلاثيًّا ومرتَّبة في حلقات أو كُرَات سداسية وخماسية، كما في الرسم (2). ويصل قُطر هذه الحلقات إلى 1 نانومتر، ويطلق عليها أيضًا كرات الكربون النانوية (Buckball)، ولهذه التراكيب خصائص ميكانيكية وتوصيلية عالية جدًّا [6، 9].

الرسم رقم (2): 60 ذرة كربون في ترتيب حلقي لتكوين الفولورين [6، 9].

 

في عام 1990 تم إنتاج أنابيب الكربون النانوية (Carbon Nanotube- CNT)، وذلك بتكبير الكرات النانوية (الفولورين) لتكوين أسطوانات كربونية. وبالإمكان إنتاج عدة أشكال من الأنابيب الكربونية النانوية؛ فهي إما أن تكون أنابيب كربونية أحادية الجدار (Single Wall Carbon Nanotubes -SWCNT). وبالإمكان إدخال عدة أنابيب ذات أقطار مختلفة ومتدرجة في الصغر لتكوين أنابيب الكربون النانوية المتعددة الجدران (Multi Walls Carbon Nanotubes- MWCNT)، أو إلصاق (ربط) هذه الأنابيب خارجيًّا بعضها ببعض لتكوين ما يسمى بحبل الأنابيب الكربونية (Rope of nanotubes)، كما هو موضح في الرسم (3). ويصل قطر هذه الأنابيب إلى 1 نانومتر، وطولها إلى عدة مئات من النانومترات [2،8، 9، 10].

أما أنابيب الكربون النانوية ذات الكؤوس المكدسة (Cup-stacked Carbon Nanotubes- CSCNT) الموضحة بالرسم (4)، فهي تتكون من طبقات كربونية مخروطية الشكل. ويجمع هذا النوع من أنابيب الكربون بين الشكل الأنبوبي المجوف ووجود عدد كبير من الحواف السطحية النشطة؛ الأمر الذي يسمح بوظائف إضافية [10].

الرسم (3): أنابيب الكربون النانوية الأحادية الجدار والمتعددة الجدران [10].

 

الرسم (4): أنابيب الكربون النانوية ذات الكؤوس المكدسة [10].

وتتميز أنابيب الكربون بخاصية كمية تُدعى «نفق الإلكترون (Electron Tunneling)»، والتي تسمح للأنابيب الكربونية ببثِّ إشارات كهربائية على مستويات يستحيل أن يسري فيها التيار العادي، كما أصبحت أنابيب الكربون تتصرف كأشباه موصلات بفضل إمكانية تغيير تصميمها. ولقد استُخدمت أنابيب الكربون النانوية كأسلاك مصغرة لتوصيل المكونات المنفصلة في الحواسيب، مع العلم بأن الصفات الكهربائية الفريدة لأنابيب الكربون ليست هي الخواص الوحيدة التي يمكن الاستفادة منها؛ فهذه الأنابيب تمتاز بالقوة الشديدة والمتانة؛ فإضافتها بنسب ضئيلة يمكن أن تُحسن خواص الألياف والمواد بشكل كبير. كما تمتاز أنابيب الكربون بأنها لا تتآكل ولا تحترق في الظروف العادية، ويمكن إضافتها إلى البلاستيك لجعله موصلًا، وغيرها من التطبيقات [2، 8، 9].

الجسيمات النانوية وتأثير القياس

إن تواجُد المواد في قياس النانو يكسبها عدة مميزات وخصائص مختلفة وفريدة من نوعها، عن خصائص المواد في القياس التقليدي، أهمها زيادة المساحة السطحية ونشاطية سطح الجسم؛ فمن المعروف أن تصغير قياس جسمٍ ما سيؤدي إلى ميله للتأثر بسلوك الوحدات الأساسية المكونة لذلك الجسم (الذرات والجزيئات)؛ وبالتالي تظهر خصائص مختلفة عن خصائص الأجسام ذات القياس التقليدي؛ مثل التغير في الخصائص الفيزيائية كدرجة الانصهار، والخصائص النوعية كثابت العزل، وتحدُث تغيُّرات في النشاطية والذوبانية وجميع الخصائص المتعلقة بالكتلة وانتقال الحرارة، بالإضافة إلى تغيُّرات في سرعة التفاعلات وغيرها. وتسمى التغيُّرات في الخصائص الناتجة عن التغيُّرات في قياس الجسيمات بـ «تأثير القياس (Size Effect)» . ويرجع السبب في ذلك إلى تغير ارتباط الذرات والجزيئات المكوِّنة لتلك الأجسام. كما أن الذرات والجزيئات الموجودة على السطح تكون نشطة جدًّا، مما يُسهل ارتباطها بمواد أخرى، معطيةً بذلك خصائص مغايرة لخصائص الأجسام الكبيرة [8].

تقنية النانو والبيئة

1.      تطبيقات تقنية النانو في مجال البيئة

إن التقدم الهائل الذي حدث في تقنية النانو حفز منظمة الأمم المتحدة إلى الاهتمام بها، ورصد خطة للاستفادة من تطبيقاتها في المجالات المختلفة؛ فتقنية النانو تمكِّن من امتلاك الإمكانية لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة، وتساعد في تنظيف البيئة والمحافظة عليها، وتحل العديد من المشاكل الصحية. كما أن تقنية النانو قادرة على زيادة الإنتاج الصناعي بشكل هائل وبتكاليف منخفضة جدًّا. ومن المتوقع أن تسهم تقنية النانو في تحقيق تقدم في مجالات كثيرة؛ مثل: المجال الطبي، والصناعة، والطاقة، والزراعة، والغذاء، والبيئة، والفضاء، بالإضافة إلى المجال العسكري. وفيما يلي سيتم سرد بعض الأمثلة لتطبيقات تقنية النانو في مجال البيئة [11، 12]. 

لقد بُدِئَ في استخدام تقنية النانو لحل مشاكل التلوث البيئي أو على الأقل تخفيفها؛ فقد استخدمت تقنية النانو في تطوير طرق جديدة لتوفير ومعالجة مياه الشرب واكتشاف تلوث الهواء؛ وهذا بدوره وفر فرصة كبيرة لتطوير بعض الاستراتيجيات لحماية البيئة من التلوث، وإنتاج مصادر طاقة نظيفة، وحل مشكلة تلوث المياه والهواء وغيرها من المشاكل البيئية. وسنوضح فيما يلي بعض الطرق والتقنيات النانوية التي استُخدمت لتنقية ومعالجة المياه واكتشاف تلوث الهواء [2، 13].

1.1. تنقية ومعالجة المياه

إن استخدام تقنية النانو في تطوير طرق وتقنيات المعالجة التقليدية للمياه (التي تشتمل على المعالجة الكيميائية وتحلية المياه والمعالجة بالأشعة فوق البنفسجية وغيرها من طرق التنقية)، سيؤدي إلي رفع كفاءة هذه التقنيات؛ وهذا بدوره سيؤدي إلى تقليل التلوث وتوفير المياه الصالحة للشرب. لقد بُدِئَ فعليًّا في استخدام تقنية النانو لمعالجة المياه (ماء الشرب ومياه الصرف الصحي والمياه الجوفية)، وتم ذلك بثلاث آليات تشمل ما يلي [13]:

أ‌-      التحفيز الضوئي (Photocatalysis)

يعتبر استخدام المواد المحفزة النانوية لمعالجة المياه أكثر كفاءة من استخدام مواد محفزة ضخمة؛ وذلك لأن المواد النانوية تتميز بمساحة سطحية كبيرة لتحتكَّ بالمواد المتفاعلة. وتتضمن طريقةُ التحفيزِ الضوئيِ تفاعلاتٍ منشطةً بضوء الشمس لتدمير الملوثات والكائنات الحية، ويتم ذلك باستخدام مادة نشطة ضوئيًّا، مثل الجسيمات النانوية لثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2)، وهي مادة شفافة أظهرت فاعلية فائقة للقضاء على بكتيريا Clostridium perfringens المقاوِمة للكلور. وتعتبر هذه العملية اقتصادية ولا تنتج عنها مواد جانبية؛ حيث يستطيع أي إنسان وضع المياه الملوثة في زجاجات، وتنقَّى المياه فيها بمجرد تعريضها للشمس. كما استخدمت طريقة التحفيز الضوئي في وجود الجسيمات النانوية لثاني أكسيد التيتانيوم لتنقية الهواء الجوي؛ فقد وجد أن بعض الملوثات، مثل أكاسيد النيتروجين، ترتبط بجسيمات ثاني أكسيد التيتانيوم؛ ولهذا تم طلاء المباني بطبقة من ثاني أكسيد التيتانيوم الشفاف، الذي يمتص ضوء الشمس، محولًا أكاسيد النتروجين إلى حمض النيتريك، الذي يغسل بمياه الأمطار [2، 13].

ب‌-   الترشيح النانوي (Nano-filtration)

إن تقنية النانو ساعدت على إنتاج أغشية ذات ثقوب صغيرة جدًّا (قد تصل إلى 1 نانومتر)، تستطيع أن تحتجز المواد العضوية (مثل جزيئات المبيدات)، وتسمح لجزئيات الماء فقط بالمرور خلالها. ولقد استخدمت مرشحات من سليكات الألومونيوم النانوية لتنقية المياه من الشوائب والميكروبات دون الحاجة إلى استخدام مطهرات كيمائية أو مرسبات للأوساخ. يمكن أيضًا أن تتم عملية الترشيح باستخدام عدة أغشية مرتبة في طبقات؛ حيث تعمل كل طبقة على احتجاز نوع معين من المواد الملوثة الموجودة في الماء. وفي هذا الصدد تم إنتاج غشاء من أكسيد الحديد الخزفي المعروف باسم ferroxane، الذي يستخدم لإزالة الملوثات والمخلفات العضوية من الماء. وتم إنتاج أغشية أنابيب الكربون النانوية ومسام الخزف النانوية لأكسيد الألومونيوم، التي يمكن تغيير سُمكها وحجم مسامها وقابليتها للنفاذ، لحجز ومنع مرور العوالق، والفطريات، والطفيليات، والفيروسات، والمواد الضارة؛ بمصادر المياه العذبة كالبحيرات والأنهار. ويُجرى العمل حاليًّا على تسويق مرشحات نانوية تعطي تنقية سريعة للمياه؛ حيث يستطيع الشخص شرب الماء المرشح النقي مباشرة من مختلف مصادره؛ كالمياه الجوفية والمياه الراكدة [14].

ت‌-   الأكسدة الكهروكيميائية (Electrochemical Oxidation)

في هذه الآلية تحدث عملية أكسدة على سطح من أنابيب الكربون النانوية عند جهد معين، خاص بالمادة المراد أكسدتها [2].

1.2. اكتشاف تلوث الهواء

يعتبر تلوث الهواء بالغازات والعناصر السامة، التي تكون في معظم الأحيان غير مرئية وغير محسوسة، من أخطر أنواع التلوث البيئي. وفى هذا الصدد قدمت تقنية النانو مجسات ذات حساسية عالية جدًّا، تسمى مجسات النانو. إن هذه المجسات تستطيع اكتشاف أي تلوث في الهواء بدقة متناهية، تصل إلى حد اكتشاف بضع جزيئات من الأبخرة أو الغازات الملوثة. وتعتمد فكرة عمل المجسات النانوية على استخدام أنابيب الكربون النانوية، أو جسيمات البلاديوم النانوية، أو أسلاك أكسيد الزنك النانوية؛ حيث تتغير الخواص الكهربائية، كالمقاومة والسعة الكهربائية لهذه المجسات، عند امتصاصها لجزيئات الغاز الملوث [13، 14].

2.      مصادر وسلوك الجسيمات النانوية في البيئة

تنتشر الجسيمات النانوية في البيئة (الهواء والماء والتربة) بصورة طبيعية أو من مصادر التلوث غير الطبيعية التي تتضمن العمليات الصناعية وعمليات الاحتراق، بالإضافة إلى العمليات المختلفة لإنتاج الجسيمات النانوية. وفي الجدول (1) تم إدراج أهم المصادر الأساسية للمواد النانوية المنتشرة في البيئة [15، 16].

جدول (1): المصادر الأساسية للمواد النانوية في البيئة .

الجسيمات النانوية المصممة هندسيًّا

مصدر صناعي الأصل

مصدر طبيعي الأصل

المصدر

عمليات تصنيع تقنية النانو

عمليات الحرق

الانفجار البركاني

الــهـــواء

 

 

 

الانبعاثات الصناعية

نظام فوهات المياه الحارة

 

 

العمليات الحيوية

 

 

التفكك والانحلال الناتج عن تأثير الأشعة فوق البنفسجية على النظم المائية

 

 

العمليات النووية

تناثر وانتشار الجسيمات النانوية أثناء التصنيع والاستخدام

ترسب من الغلاف الجوي

كبريتيد المعادن النانوية

الماء

 

 

 

الحديد المائي

 

 

أكسيد المنجنيز

تناثر وانتشار الجسيمات النانوية أثناء التصنيع والاستخدام

ترسب من الغلاف الجوي

المعادن النانوية (مثل: هيدرات الحديد أو الحديد المائي)

التربة

 

 

الامتصاص والنقل من الأنظمة المائية

تجمعات المواد العضوية الطبيعية

 

 

المصادر الحيوية (مثل: اليورنايت)

 

 

3.      مصادر المواد النانوية في البيئة

3.1  الغلاف الجوي

إن المصادر الطبيعية للجسيمات النانوية في الجوـــ كما هو موضح في جدول (1)ــ تشتمل على الانفجارات البركانية، وحرائق الغابات، وتهوية الأنظمة المائية الحرارية، والتعرية الفيزيائية والكيميائية للصخور وغيرها. ويمكن أن تنتشر الجسيمات النانوية غير العضوية في الجو بواسطة الإشعاع النووي [17]. وتعتبر الجسيمات النانوية وسائط مهمة لانتقال الجزيئات المختلفة من الطور الغازي إلى تكوين الرذاذ (المائع الهوائي)، والذي يتحول فيما بعد إلى قطرات معلقة في الهواء [18].

3.2  البيئة المائية

تنتشر الجسيمات النانوية في البيئة المائية طبيعيًّا على شكل عدة موائع غروية (مثل عناقيد من كبريتيد المعادن الناتجة من الأنظمة الهيدروحرارية، والحديد المائي وأكاسيد المنجنيز). إن صغر حجم الجسيمات النانوية واتساع مساحتها السطحية تجعلها ذات أهمية في ربط الأطوار العضوية وغير العضوية للملوثات. وأظهرت دراسة أجريت في ألمانيا والسويد قدرة جسيمات الرصاص النانوية الموجودة في الماء أو التربة على الارتباط بأكسيد الحديد الغروي، الذي يعمل على نقلها وانتشارها بكفاءة عالية. إن ارتباط واستقرار الجسيمات النانوية (الطبيعية وغير الطبيعية) مع المواد العضوية، بما فيها الملوثات له علاقة وطيدة بتأثيرها السام في الأنظمة البيئية المائية. وبالرغم من عدم وجود معلومات أكيدة توضح مصير وسلوك المواد النانوية في النظام البيئي المائي؛ إلا أن بعض الأبحاث العلمية أشارت إلى قدرة الجسيمات النانوية الحرة على التجمع والادمصاص؛ الأمر الذي يجعلها بطيئة الحركة والانتشار. وبإمكان الجسيمات النانوية المتجمعة الإفلاتُ من فتحات المرشحات والعوامل المرسبة [19، 20]. وتُجرى حاليًا دراسات عديدة لفهم سلوكِ وتصرفِ الجسيمات النانوية، والدورِ الذي تلعبه المواد العضوية الطبيعية لتغيير الخواص الفيزيوكيميائية للجسيمات النانوية وتأثيرِ ذلك على تنقُّلها وسميتها في البيئة الطبيعية المائية [21، 22]. كذلك تُجرى دراسات لمعرفة التأثير الذي تحدثه بعض العوامل، مثل الأس الهيدروجيني والقوة الأيونية، على تجمعات بعض الجسيمات في القياس النانوي [23].

3.3 التربة

إن الجسيمات النانوية الموجودة في التربة تتمثل في معظمها بالمواد النانوية المعدنية (مثل الحديد والمنجنيز وأكاسيدهما وهيدروكسيداتهما)، بالإضافة للمواد العضوية الطبيعية والتجمعات الجرثومية [24]. إن المثال النموذجي للمواد النانوية الموجودة في التربة هو الحديد المائي (Ferrihydrite)، الذي يوجد في كل مكان في التربة [25].

4.      تحليل المواد النانوية في العينات البيئية

يشتمل تحليل الجسيمات النانوية في أوساط مختلفة على تعيين التركيب والتركيز، بالإضافة إلى دراسة سلوك وسُمِّية هذه الجسيمات وتأثيرها الضار على البيئة. إن صعوبة الحصول على تحليل كمِّي، ذي حساسية عالية، أدَّى إلى استخدام تقنية فصلٍ (لفصل الجسيمات النانوية) مرتبطة بتقنية قياس آلية [16]. وسنستعرض هنا أهم التحاليل والتقنيات المستخدمة لتعيين المواد والجسيمات النانوية في البيئات المختلفة.

4.1  التحليل النوعي للجسيمات النانوية

أ‌-      استخدام المجاهر

لقد استُخدِمت عدة مجاهر للتعرف على جسيمات النانو، بالإضافة إلى تحريكها وتصويرها وغير ذلك من العمليات. ومن أمثلة هذه المجاهر: المجاهر الضوئية والإلكترونية، ومنها المجهر الإلكتروني الماسح
(
Screening Electron Microscope)، والمجهر النفقي الماسح (Scanning Tunneling Microscope)، ومجهر القوة الذرية (Atomic Force Microscopy)  [2، 3].

ب‌-   استخدام تقنية المطيافية الضوئية

لقد استُخدمت عدة تقنيات ضوئية في التحليل النوعي للجسيمات والمواد النانوية، ومن أهم هذه التقنيات: مطيافية الرنين النووي المغناطيسي، التي استُخدمت لتحديد التركيب الثلاثي الأبعاد للعينات؛ ومطيافية الأشعة السينية، التي تعطي معلومات عن التركيب البلوري للطبقات السطحية والطبقات المطلية للجسيمات النانوية؛ ومطيافية رامان، التي تعتبر التقنية المناسبة لتحديد الخصائص التركيبية للجسيمات النانوية. وقد تم دمج وربط عدة تقنيات ضوئية ببعضها، لتعيين أنابيب الكربون النانوية في المياه السطحية [26].  كما استُخدمت عدة تقنيات وطرق لفصل وتعيين خصائص الجسيمات النانوية. واشتملت هذه الطرق على طريقة الطرد المركزي، والترشيح، والفصل التجزيئي باستخدام الأغشية، وقياسات السطح والشحنة، وقياسات المساحة السطحية والتحليل الوزني الحراري [16].

4.2  التحليل الكمي للجسيمات النانوية

هناك بعض المعوقات والتحديات التي تواجه التحليل الكمي للجسيمات النانوية؛ أهمها عملية أخذ العينات وتحضيرها للتحليل؛ حيث إن هاتين العمليتين تؤديان إلى تغيير حالة انتشار الجسيمات النانوية. كما أن وجود الجسيمات النانوية الطبيعية والمواد العضوية في العينة يؤدي إلى صعوبة إجراء التحليل الكمي، بالإضافة إلى احتمالية ادمصاص الجسيمات النانوية العضوية وغير العضوية على جُدُر أوعية العينة. ويعتبر تحليل الجسيمات النانوية في التربة عملية صعبة؛ نتيجةً لوجود كميات كبيرة من الجسيمات الطبيعية ذات القياس المشابه للجسيمات النانوية المراد تحليلها. إن استخدام المواد المساعدة على الانتشار (Surfactants) أو استخدام جهاز باعث للاهتزازات أو الذبذبات؛ يساعد على تحرر الجسيمات النانوية المطلوبة، كذلك تستخدم أجهزة الطرد المركزي لفصل التجمعات النانوية، هذا بالإضافة لطرق الكروماتوجرافيا، التي تعرف بالترشيح الهلامي، والكروماتوجرافيا الهيدروديناميكية، وفصل التدفق الحقلي، بالإضافة إلى الفصل الكهربي الشعري. وتعتبر طريقة الترشيح الهلامي من أكثر الطرق الكروماتوجرافية المستخدمة في فصل الجسيمات ذات القياس الأصغر من 100 نانومتر. وقد تم ربط طريقة الترشيح الهلامي مع عدد من تقنيات القياس، لتعيين الجسيمات النانوية. ومن أهم التقنيات القياسية المستخدمة: القياسات الفولتية، ومقياس الكتلة، ومقياس تشتت الضوء، ومقياس الضوء الليزري المتعدد الزوايا، الذي أمكن بواسطته قياس خصائص الجسيمات النانوية للذهب [27] وأنابيب الكربون الأحادية الجدار [28]. إن انتشار الجسيمات النانوية في البيئة يتأثر بعوامل مختلفة؛ مثل التعرض للضوء وللمواد المؤكسدة والميكروبات. وينتج عن هذه التأثيرات تحولات وانحلالات كيميائية وفيزيائية على سطح المجموعات الوظيفية المرتبطة بالجسيمات النانوية. وقد ينتج عن هذه التحولات الكيميائية إدخال مواد من الوسط ترتبط بالمجموعات الوظيفية؛ ومن ثم انطلاق جسيمات نانوية حرة إلى البيئة المحيطة [20].

يوجد العديد من منظمات البحث والأجهزة الحكومية تعمل جاهدة لتطوير طرق وأساليب لتحليل وتقييم أخطار تصنيع واستعمال المواد النانوية على الصحة والبيئة. إن نتائج الدراسات التي تمت حتى الآن أوضحت أن آليات الدفاع الطبيعية لجسم الإنسان تعامِل الجسيمات النانوية كالكائنات الحية (micro-organisms). إن هذه الجسيمات بإمكانها أن ترتبط بعضها ببعض لتكون أليافًا كبيرة الحجم لا يمكن لكرات الدم البيضاء (macrophages) ابتلاعها. هذا بالإضافة إلى أن الجسيمات النانوية المحتوية على نسبة عالية من المعادن الانتقالية ذات الأسطح النشطة، يمكنها الارتباط بجسيمات أخرى؛ وبالتالي تتغير قدرتها على إيذاء وإتلاف الخلايا [29].

الخلاصة

إن تقنية النانو هي حقلُ العلومِ التطبيقيةِ المتخصصُ بدراسة المواد في المقياس بين 1-100 نانومتر، والتحكم فيها. إن التطور السريع لتقنية وعلوم النانو أدى إلى تقدم وتطور تقنيات وصناعات أخرى؛ منها على سبيل المثال صناعات الأدوية والأنسجة والطلاء وغيرها. وهذا التطور والتقدم كان نتاج استخدام مواد مبتكرة، لها خصائص متميزة، نتيجة التحكم في حجم وترتيب الجسيمات المكونة لها.

إن الحجم الصغير والمساحة السطحية الكبيرة لهذه المواد يزيد من فرصة اجتيازها لأغشية الخلايا. كما أن تشابه حجم الجسيمات النانوية مع مكونات الخلية (مثل الريبوسوم) قد يؤدي إلى تداخلها فراغيًّا مع البروتينات والأحماض النووية. إن هذه التداخلات يمكن أن تعرقل العمليات الحيوية في الجسم، كما أن زيادة النشاطية الكيميائية، الناتجة عن المساحة السطحية الهائلة للمواد النانوية، يمكن أن تجعل من هذه المواد ناقلةً للملوثات.  

إن التطور الحديث في تقنية النانو أدى أيضًا إلى الانتشار السريع لهذه المواد في البيئة، كما أن التأثيرات المتوقعة لهذه المواد على البيئة مازالت مجهولة حتى الآن. فبالرغم من التطبيقات والاستخدامات العديدة لتقنية النانو في المجالات المختلفة، فإننا لازلنا نفتقد معلومات عن مسار وسلوك هذه المواد، بالإضافة إلى تأثيراتها المختلفة على صحة الإنسان وبيئته.

أن الحماية من هذه المخاطر المحتملة لتقنية النانو تتطلب تمييزَ خصائصِ كلِّ الجسيمات والمركَّبات النانوية، ومعرفةَ تأثيراتِها على الخلايا وأعضاء جسم الإنسان، ووضْعَ قوانين لتصنيفها وتنظيم أساليب تداولها؛ فالأساليب المتوفرة لا تتناسب مع شدة الأخطار المرتبطة بالجسيمات النانوية، خاصة تلك الأساليب المستخدمة في دراسة السميات في البيئة.

إن ما يُعقِّد معرفة التأثيرات الصحِّية والبيئية المُحتَمَلة لتقنية النانو، هو أنَّ المُنتجات النانوية التي تُصنَّع مازالت مجهولة، إلى حدٍّ ما، كما أن أجهزة اكتشاف الجسيمات النانوية وقياسها في الهواء والماء والتربة مازالت قاصرة.

المراجع

[1]   Keiper A. The nanotechnology revolution. The New Atlantis (Journal of Technology & Society) [(2003) online]. Last accessed 12 November 2014 at ttp://www.thenewatlantis.com/publications/the-nanotechnology-revolution.

 

[2]   نهى الحبشي. ما هي تقنية النانو- مقدمة مختصرة بشكل دروس مبسطة. الطبعة الأولى، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، السعودية 2009  .

 

[3]   محمد الصالحي و عبدالله الضويان. مقدمة في تقنية النانو. إصدار بمناسبة ورشة عمل أبحاث النانو في الجامعات، قسم الفيزياء و الفلك، كلية العلوم، جامعة الملك سعود، الرياض، السعودية 2007.   

 

[4]   Gupta RB, Kompella UB. Fundamentals of drug nanoparticles-drugs and the pharmaceutical sciences. A series of textbooks and monographs. Nano particles technology for drug delivery" Vol. 159, Taylor& Francis Group, New York, USA, 2006, pp 1-19.

 

[5]   Sahoo SK, Parveen S, Panda JJ. The present and future of nanotechnology in human health care. Nanomedicine 2007;3:20-31.

 

[6]   Yadav BC, Kumar R. Structure, properties and applications of fullerenes. International Journal of Nanotechnology and Applications 2008;2:15-24.

 

[7]   Cohen ML. Nanotubes, Nanoscience and Nanotechnology. Materials science and engineering C. 2001;15:1-11.

 

[8]   Hosokawa M, Nogi K, Naito M, Yokoym T. Basic properties and measuring methods of nanoparticles. In Nanoparticles Technology Handbook, 1st ed., Elsevier Linacre House, Oxford, UK, 2007, pp. 5-11.

 

[9]   Diwan P., Bharadwaj A. The nanoscope: Encyclopaedia of nanoscience and nanotechnology, Pentagon press, USA, 2005; 1, pp. 250-276.

 

[10]    Ibrahim MF. Micro-and nano-biotechnology for applied pharmacognosy. PhD thesis Nagoya-University, Tokyo, Japan, 2009, pp. 35-38.

 

[11]    Qu X, Al Varez PJ, Li Q. Application of nanotechnology in water and waste water treatment. Water Research. 2013;47:3931-46.

 

[12]    داليا محمد بسيوني. ثورة النانو تكنولوجي. 2014 [على الإنترنت] آخر تحديث 26 أكتوبر 2014 على الموقع الإلكتروني: http://kenanaonline.com/users/ahmedkordy/posts/320181.

 

[13]    Boehm F. Nanotechnology in environmental applications. Report NAN039A, BCC Research, Wellesley, MA. 2006.  http://www.bccresearch.com/report/NAN039A.html.

 

[14]    المركز السعودي لتقنية النانو. التطبيقات الطبية لتقنية النانو. 2014 [على الإنترنت] آخر تحديث في 28 ديسمبر 2014 على الموقع الإلكتروني: https://nano.ksu.edu.sa/ar/nanotech-applications-medicine.

 

[15]    Owen R., Handy R. Formulating the problems for environmental risk assessment of nanomaterials. Environmental Science Technology. 2007;41:5582-88.

 

[16]    Farré M, Sanchís J, Barceló D. Analysis and assessment of the occurrence, the fate and the behavior of nanomaterials in the environment. TrAC Trends in Analytical Chemistry. 2011;30:517-27.

 

[17]    Rejeski D, Lekas D. Nanotechnology field observations: scouting the new industrial west. Journal of Cleaner Production. 2008;16:1014-17.

[18]    Lucas DD, Akimoto H. Contributions of anthropogenic and natural sources of sulfur to SO 2, H 2 SO 4 (g) and nanoparticle formation. Atmospheric Chemistry and Physics Discussions. 2007;7:7679-721.

 

[19]    Mackay CE, Johns M, Salatas JH, Bessinger B, Perri M. Stochastic probability modeling to predict the environmental stability of nanoparticles in aqueous suspension. Integrated environmental assessment and management. 2006;2:293-98.

 

[20]    Kennedy AJ, Hull MS, Steevens JA, Dontsova KM, Chappell MA, Gunter JC, Weiss CA. Factors influencing the partitioning and toxicity of nanotubes in the aquatic environment. Environmental Toxicology and Chemistry. 2008;27:1932-41.

 

[21]    Tiede K, Tear SP, David H, Boxall AB. Imaging of engineered nanoparticles and their aggregates under fully liquid conditions in environmental matrices. Water research. 2009;43:3335-43.

 

[22]    Hwang YS, Li Q. Characterizing photochemical transformation of aqueous nC60 under environmentally relevant conditions. Environmental science & technology. 2010;44:3008-13.

 

[23]    Domingos RF, Tufenkji N, Wilkinson KJ. Aggregation of titanium dioxide nanoparticles: role of a fulvic acid. Environmental Science & Technology. 2009;43:1282-86.

 

[24]    Maurice PA, Hochella MF. Nanoscale particles and processes: a new dimension in soil science. Advances in Agronomy. 2008;100:123-53.

 

[25]    Handy RD, Owen R, Valsami-Johnes E. The ecotoxicology of nanoparticles and nanomaterials: Current status, knowledge gaps, challenges and future need. Ecotoxicology 2008;17:315-25.

 

[26]    Tiede K, Boxall AB, Tear SP, Lewis J, David H, Hassellöv M. Detection and characterization of engineered nanoparticles in food and the environment. Food Additives and Contaminants. 2008;25:795-821.

 

[27]    Au JT, Craig G, Longo V, Zanzonico P, Mason M, Fong Y, Allen PJ. Gold nanoparticles provide bright long-lasting vascular contrast for CT imaging. American Journal of Roentgenology. 2013;200:1347-51.

 

[28]    Ziegler KJ, Schmidt DJ, Rauwald U, Shah KN, Flor EL, Hauge RH, Smalley RE. Length-dependent extraction of single-walled carbon nanotubes. Nano letters. 2005;5:2355-59.

 

[29]    Handy RD, Shaw BJ. Toxic effects of nanoparticles and nanomaterials: implications for public health, risk assessment and the public perception of nanotechnology. Health, Risk & Society. 2007;9:125-44.

Refbacks

  • There are currently no refbacks.